انتهاء معركة اختراع اللقاح ضد “كورونا” واحتدام حرب العلاج

لندن – وكالات: يزداد الاقتناع في الأوساط العلمية بأن إذا كانت السنة الحالية هي سنة اللقاحات في الحرب العالمية ضد “كورونا”، ففي السنة المقبلة قد يرتفع الستار عن بداياتها تحت شعار علاج جديد ضد الوباء تحمله المضادات الفيروسية التي يجري تطويرها، والتي يتوقع الخبراء أن تتحول قريباً إلى خندق آخر في هذه المواجهة المفتوحة مع […]

لندن – وكالات: يزداد الاقتناع في الأوساط العلمية بأن إذا كانت السنة الحالية هي سنة اللقاحات في الحرب العالمية ضد “كورونا”، ففي السنة المقبلة قد يرتفع الستار عن بداياتها تحت شعار علاج جديد ضد الوباء تحمله المضادات الفيروسية التي يجري تطويرها، والتي يتوقع الخبراء أن تتحول قريباً إلى خندق آخر في هذه المواجهة المفتوحة مع الفيروس التي لا تكاد تلوح مؤشرات على قرب نهايتها حتى تظهر تطورات جديدة تعيدها إلى المربع الأول.
وفي صيف العام الماضي، وخلال المراحل الأولى من الجائحة، علق كثيرون آمالاً كباراً على بعض العقاقير التي ساد الاعتقاد أنها تشفي من الإصابة بالفيروس، وأحدها كان “هيدروكسيلوروكين” الذي بينت التجارب لاحقاً أن لا تأثير له، ثم اتجهت الأنظار إلى “ريمديسيفير”، لكن سرعان ما تبين أن تأثيره محدود جداً ضد الوباء، ولا يتجاوز خفض أيام العلاج في المستشفى من 15 إلى 11 يوماً.
أما اليوم، وعلى أبواب نهاية العام الثاني من الجائحة، فقد عاد الاهتمام يتركز مجدداً على العقاقير العلاجية التي، بخلاف السابقة، تتمتع بفاعلية عالية تحول دون تطور المرض في مراحله الأولى قبل العلاج في المستشفى، فضلاً عن كونها سهلة التناول عبر الفم، وثمة علاجان حالياً يخضعان للدراسة وإجراءات الموافقة من طرف الوكالتين الأوروبية والأميركية للأدوية، هما “باكسلوفيد” من انتاج “فايزر”، و”مولنوبيرافير” الذي تطوره “ميرك”، ومن المتوقع أن يبدأ توزيعهما مطالع العام المقبل.
وإذ تتسع دائرة التساؤلات والشكوك حول الرهان على اللقاحات بعد التطورات الأخيرة للمشهد الوبائي في أوروبا، وما إذا كان السيناريو نفسه سيتكرر العام المقبل مع العلاجات، يقول العالم الوبائي الإيطالي كارلو فيديريكو بيرنو: “صحيح أن الوباء يواصل انتشاره، لكن من الخطأ الفادح الاعتقاد بعدم فاعلية اللقاحات. المتحور الجديد (دلتا) يتمتع بقدرة هائلة على السريان، وإذا كانت الوفيات اليومية بلغت الألف في مثل هذه الأيام من العام الفائت، فإنها كانت لتصل اليوم إلى ألفين أو أكثر من غير اللقاحات”.
والمعروف أن “باكسلوفيد” و”مولنوبيرافير” هما العلاجان الوحيدان ضد “كوفيد – 19” اللذين يوزعان خارج المستشفى، وأن فاعلية الأول تبلغ 98 في المئة، فيما لا تتجاوز فاعلية الثاني 50 في المئة.