«طريق الكباش»... إطلالة جديدة تستعيد عبق التاريخ

تستعد مدينة الأقصر (أقصى جنوب مصر) لحفل افتتاح طريق المواكب الكبرى المعروف بـ"طريق الكباش"، ويعد أكبر متحف مفتوح في العالم، بحضور ضيوف من جميع دول العالم، غدا، بعد أن خضع الطريق الأثري البالغ طوله نحو 2700 متر، ويربط معبد الكرنك شمالاً بمعبد الأقصر جنوباً، لعملية ترميم واسعة استغرقت عدة سنوات، ليظهر بإطلالة جديدة، لكنها في الوقت ذاته تستعيد عبق التاريخ الفرعوني.,وتعوِّل مصر على هذا الحدث لإعادة الزخم إلى قطاع السياحة الذي تراجعت إيراداته بشدة منذ ثورة يناير 2011، لكنها عاودت الارتقاء خلال السنوات الأخيرة، واتجهت أنظار عشاق الحضارة الفرعونية بصورة واضحة إلى القاهرة مجدداً في أبريل الماضي، حين جرى تنظيم احتفالية كبرى لنقل المومياوات الملكية من المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) إلى متحف الحضارة بمنطقة الفسطاط.,حفل مهيب,وسيشهد حفل الافتتاح، الذي وصفته وزارة السياحة والآثار بأنه سيكون "حفلاً مهيباً"، عروضاً فنية وتقنية مبهرة، وقال المدير العام لآثار متحف الكرنك مصطفى الصغير: "إن كل الجهات المعنية التي تولت تصميم وتنفيذ عروض الحفل العالمي، تواصل العمل ليل نهار لإنجاز الحفل، الذي سيحضره زائرون من كل دول العالم".,وفيما يبلغ طول الطريق نحو 2700 متر، يقع على جانبيه حوالي 1059 تمثالاً من "الكباش" وتماثيل أثرية لـ"أبو الهول"، وقد نحت القدماء المصريون هذه الكباش الحجرية على ثلاثة أشكال، الأول على هيئة جسم أسد ورأس كبش، والثاني على شكل كبش كامل رأساً وجسداً، أما النوع الثالث فكان بجسد كبش ورأس إنسان.,وكان مشروع إعادة ترميم طريق الكباش وما يتضمنه من تماثيل أثرية بدأ في 2005، لكنه توقف بعد 6 سنوات بسبب الظروف التي مرت بها البلاد إبان ثورة يناير 2011، قبل أن يعود استكمال المشروع مجدداً في 2017.,عيد «الأوبت»,وخلال الحفل المرتقب سيجري تنفيذ محاكاة لاحتفالات عيد "الأوبت"، أهم أعياد التقويم في مصر القديمة، ويرمز إلى "تجديد شباب ملوك الفراعنة من وحي الطبيعة"، وكان يُقام سنوياً في طريق الكباش أثناء موسم الحصاد بداية من عصر الدولة الحديثة خلال أشهر سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر.,وفي ذلك العيد التاريخي كان المصريون القدماء يصطحبون تماثيل آلهة طيبة (آمون وموت وابنهما خونسو) في خفية عن الأنظار داخل مراكبهم المقدّسة في موكب احتفالي ضخم، ينطلق من معبد آمون في الكرنك إلى معبد الأقصر، وما يتم إبرازه في هذا الطقس هو لقاء امون رع من الكرنك مع أمون الأقصر، وتجديد الولادة هو الموضوع الرئيسي في احتفال الأوبت، وعادة ما يتضمن احتفالية لإعادة تتويج الملك أيضاً. ,وتصاحب هذه الأجواء مظاهر احتفالية تتنوع بين الموسيقى والرقص والغناء والاحتفالات العسكرية، وذبح الأضاحي وتقديم العطور والهدايا، وسيتم خلال حفل افتتاح طريق الكباش تنفيذ محاكاة لهذا المشهد التاريخي.,تجميل الطريق,يشار إلى أنه جرى تجميل وتزيين الطريق الذي سيشهد الاحتفالية الكبرى، عبر إضافة إضاءات ليلية مبهرة بطول الطريق، حيث سيكون بمقدور المصريين والسائحين الأجانب مشاهدة الآثار عبر أجواء تستلهم عبق التاريخ، مع رصف الطريق ببلاطات من الحجر الرملي، وترميم بعض أجزائه لتظل على الحالة الأثرية نفسها التي كان عليها تاريخياً في زمن المصريين القدماء.,وخلال الأيام الماضية توافد الكثير من المصريين والأجانب على الطريق الذي يشهد بروفات الاحتفالية، والتقطوا صوراً تذكارية لتماثيل الكباش والمراكب المقدسة التي ستتحرك على الطريق في موكب ملكي مهيب أثناء الفعاليات، بجانب أطفال المدارس الذين سيشاركون في الحفل بالزي الفرعوني.,أحمد الجمَّال

«طريق الكباش»... إطلالة جديدة تستعيد عبق التاريخ
تستعد مدينة الأقصر (أقصى جنوب مصر) لحفل افتتاح طريق المواكب الكبرى المعروف بـ"طريق الكباش"، ويعد أكبر متحف مفتوح في العالم، بحضور ضيوف من جميع دول العالم، غدا، بعد أن خضع الطريق الأثري البالغ طوله نحو 2700 متر، ويربط معبد الكرنك شمالاً بمعبد الأقصر جنوباً، لعملية ترميم واسعة استغرقت عدة سنوات، ليظهر بإطلالة جديدة، لكنها في الوقت ذاته تستعيد عبق التاريخ الفرعوني.,وتعوِّل مصر على هذا الحدث لإعادة الزخم إلى قطاع السياحة الذي تراجعت إيراداته بشدة منذ ثورة يناير 2011، لكنها عاودت الارتقاء خلال السنوات الأخيرة، واتجهت أنظار عشاق الحضارة الفرعونية بصورة واضحة إلى القاهرة مجدداً في أبريل الماضي، حين جرى تنظيم احتفالية كبرى لنقل المومياوات الملكية من المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) إلى متحف الحضارة بمنطقة الفسطاط.,

حفل مهيب

,وسيشهد حفل الافتتاح، الذي وصفته وزارة السياحة والآثار بأنه سيكون "حفلاً مهيباً"، عروضاً فنية وتقنية مبهرة، وقال المدير العام لآثار متحف الكرنك مصطفى الصغير: "إن كل الجهات المعنية التي تولت تصميم وتنفيذ عروض الحفل العالمي، تواصل العمل ليل نهار لإنجاز الحفل، الذي سيحضره زائرون من كل دول العالم".,وفيما يبلغ طول الطريق نحو 2700 متر، يقع على جانبيه حوالي 1059 تمثالاً من "الكباش" وتماثيل أثرية لـ"أبو الهول"، وقد نحت القدماء المصريون هذه الكباش الحجرية على ثلاثة أشكال، الأول على هيئة جسم أسد ورأس كبش، والثاني على شكل كبش كامل رأساً وجسداً، أما النوع الثالث فكان بجسد كبش ورأس إنسان.,وكان مشروع إعادة ترميم طريق الكباش وما يتضمنه من تماثيل أثرية بدأ في 2005، لكنه توقف بعد 6 سنوات بسبب الظروف التي مرت بها البلاد إبان ثورة يناير 2011، قبل أن يعود استكمال المشروع مجدداً في 2017.,

عيد «الأوبت»

,وخلال الحفل المرتقب سيجري تنفيذ محاكاة لاحتفالات عيد "الأوبت"، أهم أعياد التقويم في مصر القديمة، ويرمز إلى "تجديد شباب ملوك الفراعنة من وحي الطبيعة"، وكان يُقام سنوياً في طريق الكباش أثناء موسم الحصاد بداية من عصر الدولة الحديثة خلال أشهر سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر.,وفي ذلك العيد التاريخي كان المصريون القدماء يصطحبون تماثيل آلهة طيبة (آمون وموت وابنهما خونسو) في خفية عن الأنظار داخل مراكبهم المقدّسة في موكب احتفالي ضخم، ينطلق من معبد آمون في الكرنك إلى معبد الأقصر، وما يتم إبرازه في هذا الطقس هو لقاء امون رع من الكرنك مع أمون الأقصر، وتجديد الولادة هو الموضوع الرئيسي في احتفال الأوبت، وعادة ما يتضمن احتفالية لإعادة تتويج الملك أيضاً. ,وتصاحب هذه الأجواء مظاهر احتفالية تتنوع بين الموسيقى والرقص والغناء والاحتفالات العسكرية، وذبح الأضاحي وتقديم العطور والهدايا، وسيتم خلال حفل افتتاح طريق الكباش تنفيذ محاكاة لهذا المشهد التاريخي.,

تجميل الطريق

,يشار إلى أنه جرى تجميل وتزيين الطريق الذي سيشهد الاحتفالية الكبرى، عبر إضافة إضاءات ليلية مبهرة بطول الطريق، حيث سيكون بمقدور المصريين والسائحين الأجانب مشاهدة الآثار عبر أجواء تستلهم عبق التاريخ، مع رصف الطريق ببلاطات من الحجر الرملي، وترميم بعض أجزائه لتظل على الحالة الأثرية نفسها التي كان عليها تاريخياً في زمن المصريين القدماء.,وخلال الأيام الماضية توافد الكثير من المصريين والأجانب على الطريق الذي يشهد بروفات الاحتفالية، والتقطوا صوراً تذكارية لتماثيل الكباش والمراكب المقدسة التي ستتحرك على الطريق في موكب ملكي مهيب أثناء الفعاليات، بجانب أطفال المدارس الذين سيشاركون في الحفل بالزي الفرعوني.,

أحمد الجمَّال