ميقاتي يطرق الأبواب لكسر قطيعة الخليج والجواب: ليقم لبنان بواجباته الدولار على أعتاب الـ25 ألفاً... والانهيار الاجتماعي والحياتي يتمدد... والقلق على المستقبل يتصاعد

بيروت ـ “السياسة”: يواصل رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي طرق الأبواب العربية والدولية، بغية مساعدته على كسر القطيعة مع الدول الخليجية، في محاولة تبدو يائسة، في ظل إحجام الخارج عن التدخل لمساعدة لبنان، قبل أن يساعد الأخير نفسه، ويقوم بما يتوجب عليه تجاه الدول الخليجية الأربع. وفي مستهل جولة خارجية له، زار ميقاتي الفاتيكان، حيث […]

ميقاتي يطرق الأبواب لكسر قطيعة الخليج والجواب: ليقم لبنان بواجباته الدولار على أعتاب الـ25 ألفاً... والانهيار الاجتماعي والحياتي يتمدد... والقلق على المستقبل يتصاعد

بيروت ـ “السياسة”:

يواصل رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي طرق الأبواب العربية والدولية، بغية مساعدته على كسر القطيعة مع الدول الخليجية، في محاولة تبدو يائسة، في ظل إحجام الخارج عن التدخل لمساعدة لبنان، قبل أن يساعد الأخير نفسه، ويقوم بما يتوجب عليه تجاه الدول الخليجية الأربع.
وفي مستهل جولة خارجية له، زار ميقاتي الفاتيكان، حيث اجتمع إلى البابا فرانسيس، صباح أمس. وبعد اللقاء، دعا البابا فرانسيس، “إلى تعاون جميع اللبنانيين من أجل إنقاذ وطنهم”.
وأضاف: “هموم لبنان كثيرة وانا سأحمله في صلاتي من اجل ان يخلصه الله من كل الازمات، ونجاهد اليوم للحفاظ على ميزة العيش المشترك في لبنان، رغم التحديات والمخاط”. وبدوره قال الرئيس ميقاتي، “محادثاتي مع قداسة البابا والمسؤولين في الفاتيكان كانت فرصة لشرح توجهات الحكومة اللبنانية حيال التحديات التي تواجه لبنان”.
وأكد “أن الحرب التي كادت أن تقضي على عيشنا المشترك علمتنا كيف نحمي هذه الميزة الفريدة، وأننا نجاهد اليوم للحفاظ عليها”.
بعد ذلك عقد الرئيس ميقاتي اجتماعاً مع امين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بياترو باروليني، في حضور عضوي الوفد اللبناني وزير العدل هنري خوري ووزير السياحة وليد نصار وسفير لبنان في الفاتيكان فريد الخازن.
وخلال الاجتماع، شدد باروليني على أن “لبنان اساسي للوجود المسيحي في الشرق، ومثالاً للعالم حول كيفية تعايش المجتمعات مع بعضها البعض”.
وفيما يتمدد الانهيار الاجتماعي والحياتي على نحو غير مسبوق في لبنان، سجل سعرُ صرف الدولار في السوق السوداء أمس، ارتفاعاً جديداً وهو للمرة الأولى، حيث تراوح ما بين 24550 و24600 ليرة لبنانية للدولار الواحد، بعد أن سجّل صباحاً ما بين 24200 و24250ليرة لبنانية للدولار الواحد، في وقت أفادت التقارير الأمنية عن اتساع ظاهرة السرقات على نحو غير مسبوق في مختلف المناطق اللبنانية، وفي ظل تصاعد القلق من المستقبل الآتي.
ووسط عجز الطبقة السياسية عن القيام بما يتوجب عليها، اعتبر النائب نعمه طعمه، “اننا وقعنا في المحظور لما سبق وحذرنا منه من مغبة غياب المعالجات الناجعة للأوضاع الحياتية والمعيشية، والتي تفاقمت في الآونة الأخيرة بشكل بات يهدد من انفجار اجتماعي، والأمر عينه انسحب على الأزمة اللبنانية الخليجية.
وأضاف، “أمام انكفاء السلطة اللبنانية والمعنيين في إصلاح البين مع المملكة العربية السعودية وكونهم لم يدركوا حتى الآن مخاطر هذه الأزمة وما قدمته الرياض إلى لبنان من مساندة ودعم”.
وأشار إلى أن “أعداد اللبنانيين هائلة في السعودية والخليج وهم يشكلون سنداً لذويهم، ونحن نعلم أن هناك أحيانا ما يفوق قدرة الحكومة أو بعض المسؤولين على الإقدام على أي خطوة تعيد الأمور إلى نصابها مع السعودية، وإنما لا يمكن أن نترك سبعمئة ألف لبناني متواجدين في دول مجلس التعاون الخليجي عرضة للأحقاد وللمصالح”.
من جهته، توجه النائب فريد هيكل الخازن في تغريدةٍ عبر “تويتر”، إلى رئيس الجمهورية ميشال عون، بالقول: “فخامة الرئيس، منعاً للفراغ، والتزاماً بوعدك عدم السماح بالفراغ وإنقاذا للبنان… الحل الوحيد هو بالرئاسية المبكرة، على غرار انتخابات الرئيس سركيس”.
وحذر المكتب السياسي لحزب “الكتائب”، من “أي محاولة تجري تحت الطاولة لتخيير اللبنانيين بين العدالة وتسيير شؤون الناس، ويعتبر ان الكلام عن مقايضة محاسبة المسؤولين عن جريمة المرفأ بعودة العمل الحكومي ومعالجة الأزمة مع دول الخليج هو جريمة جديدة”.
واعتبر الحزب ان “أي خطوة من هذا النوع هي بمثابة استسلام جديد لإملاءات حزب الله الذي، وبعدما اخضع السلطتين التشريعية والتنفيذية، بدأ حربه لإخضاع السلطة القضائية”.