طهران تُرجح استضافة الدوحة مفاوضات الاتفاق النووي بدلاً من فيينا صراع الأخوة الأعداء يحتدم.. وإقصاء قائد فيلق حماية خامنئي.. ومسؤول إسرائيلي: نراقب بحذر

طهران، الدوحة، عواصم – وكالات: كشف مسؤول إيراني لقناة “الجزيرة” القطرية أمس، أن من المحتمل احتضان الدوحة للمفاوضات المتعلقة بالملف النووي الإيراني، قائلا إنه “من المحتمل استئناف مفاوضات إحياء الاتفاق النووي في إحدى الدول الخليجية بدلاً من فيينا”، مشيراً الى أن “لدى قطر الحظ الأكبر وكل الإمكانات لاحتضان استئناف المفاوضات بشأن إحياء الاتفاق النووي”. ولفت […]

طهران تُرجح استضافة الدوحة مفاوضات الاتفاق النووي بدلاً من فيينا صراع الأخوة الأعداء يحتدم.. وإقصاء قائد فيلق حماية خامنئي.. ومسؤول إسرائيلي: نراقب بحذر

طهران، الدوحة، عواصم – وكالات: كشف مسؤول إيراني لقناة “الجزيرة” القطرية أمس، أن من المحتمل احتضان الدوحة للمفاوضات المتعلقة بالملف النووي الإيراني، قائلا إنه “من المحتمل استئناف مفاوضات إحياء الاتفاق النووي في إحدى الدول الخليجية بدلاً من فيينا”، مشيراً الى أن “لدى قطر الحظ الأكبر وكل الإمكانات لاحتضان استئناف المفاوضات بشأن إحياء الاتفاق النووي”.
ولفت المسؤول الإيراني إلى “أننا نسعى لتحقيق اتفاق محكم وقوي، وهذا يتطلب اعتراف واشنطن بمصالحنا القومية”، موضحاً أن “المحادثات مع وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، كانت صريحة ومعمقة وتفصيلية وتمتعت بمسؤولية عالية”. ورأى أن استهداف إسرائيل لبرنامج بلاده النووي وتحركاتها الإرهابية باتت غير قابلة للتحمل، ولا يمكن إخضاع طهران بالعقوبات والتهديدات ولغة القوة، فهذه أساليب غير مفيدة.
في غضون ذلك، أكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي، أن موقف واشنطن لم يتغير حيث لا تزال تعتبر الاتفاق النووي أفضل سبيل لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، وقال للصحافيين المسافرين على متن الطائرة الرئاسية إلى ألمانيا حيث تعقد قمة مجموعة السبع، إنه لا يمكنه الحديث عن وضع المفاوضات النووية الإيرانية.
من جانبه، علق مسؤول أمني إسرائيلي بالقول “نراقب بحذر مساعي استئناف مفاوضات النووي الإيراني”.
على صعيد متصل، وعلى الرغم من التأكيد الأوروبي بأن المفاوضات النووية ستستأنف خلال أيام بعد جمود طويل، ورغم الإعلان الأميركي عن انتظار رد بنّاء من طهران، تحضّر إيران لخطة أخرى على ما يبدو، حيث أعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني، في اجتماع مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أن بلاده ستواصل تطوير برنامجها النووي إلى أن يغير الغرب “سلوكه غير المشروع”، وفق زعمه.
ورأى شمخاني أن إجراءات إيران الانتقامية في المجال النووي مجرد ردود قانونية، تتسم بالعقلانية على الممارسات الأحادية الأميركية والتقاعس الأوروبي، على حد تصريحه الذي نقلته وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية، موضحا أن الإجراءات الإيرانية ستستمر طالما لم تتغير ممارسات الغرب غير القانونية، وفق تعبيره، ورغم ذلك، لم يذكر شمخاني تفاصيل عن الممارسات التي يعنيها.
في غضون ذلك، وفي خطوة استنكرتها واشنطن، أعلنت وزارة الدفاع الإيرانية إنجاز الإطلاق الثاني لصاروخ “ذو الجناح” القادر على حمل أقمار اصطناعية، حيث قال المتحدث باسم وحدة الفضاء الخارجي في وزارة الدفاع الإيرانية أحمد حسيني، إن مهمة الصاروخ وضع حمولات تصل إلى 220 كليوغراما في مدار يبعد 500 كيلومتر عن سطح الأرض.
على صعيد آخر، واستمرارا لحملة التطهير التي يشهدها “الحرس الثوري”، بعد الإطاحة برئيس استخباراته حسين طائب المقرب من نجل المرشد مجتبى خامنئي، لفشله في حماية المنشآت التابعة لبرامج إيران النووية والعسكرية واعتقال خلايا تابعة للحرس الثوري في تركيا، تم تعيين العميد في “الحرس الثوري” حسن مشروعي فر، قائدا لفيلق “ولي الأمر” المسؤول عن حماية المرشد علي خامنئي، بقرار من قائد “الحرس” حسين سلامي.
وكان مشروعي فر يشغل منصب مساعد قائد فيلق “ولي الأمر”، وهو قريب من القائد الجديد لمنظمة استخبارات “الحرس الثوري”، وعمل ضمن جهاز للأمن الداخلي للحرس يطلق عليه “حماية المعلومات”، ومهمته مراقبة منتسبي “الحرس الثوري”.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هناك منافسة حامية الوطيس خلف الستار بين نجلي المرشد مصطفى ومجتبى خامنئي، حيث يحظى مصطفى بدعم رجل الدين أصغر حجازي المسؤول الأمني الأول لبيت المرشد والمرافق الخاص للمرشد اللواء وحيد حقانيان، لذا يمكن وصف هذه التحولات المتسارعة بصراع الأخوة الأعداء.
كما اعتبر مراقبون أن إقصاء قائد استخبارات “الحرس” السابق حسين طائب، الذي حل محله محمد كاظمي، واستبدال جابري بمشروعي فر، بمثابة انقلاب بطيء في “الحرس الثوري”.